في صخب أيامنا .. وزحمة مدنا .. وضوضاء شوارعها التي لا تقل ضوضائها عن تلك التي في رأسك .. مشاريع عدة وأفكار شتى تثقلك أحيانا وتحرمك حق في أن تكون كما أنت … بعد هذا كله .. لمن تلجأ و كيف تعبر؟
سأبد من اليوم سلسلة مقالات “مشاهد” وهي فكرة كانت تدور في ذهني منذ بدايتي التدوين لكنها تأخرت في النضج وهاقد تبلورت وسترى النور إن شاء الله، فكرتها تكون في ذكر و وصف مشاهد من حياتنا عشناها أو سمعنا عنها تحكي مشاكل مجتمعنا وتناقضاته..
ها قد عدنا.. من جديد من حيث الحياة الجديدة في الرياض.. أحب البدايات الجديدة وأحب الصفحات البيضاء أملائها أحداثا و قصصا من واقع تجاربي، أحفظها بحلوها ومرها في صفحات عمري.. الرياض مدينة الإزدحام، مدينة التطور العمراني السريع، ومدينة الصحراء، مدينة الدوائر الحكومية ومركز نبض أعمال المملكة، مدينة الكثافة السكانية، مدينة التسوق والبضائع المتنوعة، مدينة الأفكار الغريبة.. تلك المدينة منها أعود لمدونتي التي إشتقت لها كثيرا وأبتعدت عنها لضرورة التأقلم مع الحياة الجديدة وهاأنا أعود والحمدلله من جديد سعيدة وراضية وشاكرة لربي سبحانه..
كان بالأمس عيد الوطن الـ79حالة إستنفار وتأهب للشغب والفوضى التي سوف تسيطر على الأماكن في هذا اليوم، الكل يحذر من الخروج والكل يلزم البيت، لكن الذي حصل في كورنيش الخبر فاق كل التوقعات وحين ترا نتائج الخراب تظن أنها أثار حرب دبت في شوارعنا وكأنني أرى مشاهد لأحدى مدن العراق! (الله يحمينا) أو أقرأ أثار المغول في البصرة و بغداد لكتاب تاريخي مصور !
طبعا كلنا توقعنا ذلك وكلنا لمنا وكررنا بأننا شعب متخلف وهمجي ولا يفهم كيف يحتفل ولا كيف يعبر !
لكن دقيقة من فضلكم.. لنفكر قليلا قبل أن نلوم هؤلاء الشباب كما أعتدنا دائما بأننا نلوم الطرف الأخر في أي قضية، هل تم الإرتقاء بهؤلا الشباب قبل أن نلومهم على تخلفهم وسلوكياتهم السيئة !؟
لنعد بالموضوع الى البداية, منذ النشأ، هل كانت هناك أي فكرة أو محاولة للإرتقاء بهذا الشعب و هؤلا الشباب ؟!
هل كان هناك أي طريقة لتفريغ طاقاتهم وفرحتهم؟!
لماذا هذا الفرح المشاغب؟ أو بالأصح لماذا هذا الحقد والكره للوطن ؟!
أنا لا أبرئ كل من إمتدت يده على هذه الممتلكات ولا أبرئ من قام بتهديم أو تخريب شبر من أرض بلده لكن لنكن أيضا أعمق في تفكيرنا ومواجهتنا، من علمهم؟ من إحتواهم؟ من إرتقى بهم؟
اذا كان الله أنعم على البعض منا بالعقل و حسن الخلق، اذا كان الله قد منا على بعض منا في طريق حياته وسلك مسلك صالح فأن الأغلب من الشباب تائهة ضائع همجي لا يفقه ولا يعي ولا يرتقي ! لكن من نلوم ؟!
في غرب المملكة تفتتح جامعة للعلوم والتقنية وصرح علمي عالمي وفي شرقها الهمجية والشغب الطريقة الوحيدة للتعبير عن الفرح !
لذلك حتى نستفيد من هذا الصرح ومن كل محاولة للإرتقاء بالوطن يجب أن نرتقي بشبابه وبأفكارهم وسلوكياتهم أولا قبل أن نرتقي بصروحنا أو مبانينا !
عزائي للجميع وأولهم أبومتعب الذي حقق حلمه في غرب المملكة لكن كان هناك من يدمر وسيدمر أكثر إذا ترك على هذا الحال!
والحل ليس بالعقاب أو السجن أو الجلد، لابد لمعالجة أعمق لسلوكيات شبابنا !
————
تحديث:
المؤسف أكثر من واقعة الأربعاء الأسود.. حين يتجادل الناس في المنتديات بأن من قام بأعمال التخريب هذه هم من شباب الرياض وليس من شباب الخبر !!
وليكن !! ففي النهاية الجواز أخضر والإنتماء سعودي!! هل أخذتنا العنصرية حتى هنا لنتبرأ من أهل الرياض أو أي مدينة و نعش راضين سعيدين بأن أعمال التخريب ليست منا !
الشباب من هذه الأرض ! والمدن جميعها سعودية والهم واحد والمصيبة واحدة !
أنتهت أيام رمضان وبدأ العيد رغم أنني أستمتع بأيام رمضان أكثر من العيد نفسه لكن أسمه عيد ووجب علينا الإحتفال !
كل عام وأنتم بخير أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة
كل عام وأنتم، أحبابكم، قلوبكم، أحوالكم، اصدقائكم، أمنياتكم، مشاعركم و نفوسكم بألف خير
لفت إنتباه مجلد ليس بصغير يتجول في بيتنا يحتوي على فعاليات وأنشطة مدينة الرياض في أيام العيد الثلاثة والعيد الوطني
الأنشطة متنوعة مابين تراثية، ثقافية، فنية، عرضات، مسرحيات وغيرها.
أيضا يحتوي على خرائط لمقر هذه الفعاليات مع أوقاتها و مدتها !
صفحات هذا المجلد أو الكتيب مذيلة بإسم الجهة المنظمة لهذه الإحتفالات وهي اللجنة العليا لتطوير الرياض !
جميل جدا ! لكن الا نستحق نحن في باقي مناطق المملكة إحتفالات للعيد واليوم الوطني!
الا نستحق الفرح ! الا نستحق الإستمتاع في عيد نقضيه بالنوم او بالسفر خارج حدود المملكة لنعيشه !
الا تستحق الخبر ثاني أجمل مدينة عربية هيئة عليا لتطويرها حتى تنافس على المركز الأول في مسابقة لا أحد يعلم متى وكيف أنشأت !
كان من المفترض أن تحتوي هذه التدوينة على صورتين، الأولى تصميم جميل للعيد وصلني على بريدي، الثانية صورة لكتيب الفعاليات لكن مدونتي أو جهازي أو متصفحي رفض أن يستقبلهما فأي كان السبب فإن احدهم يعاني من عطب ما لكن سأستبدلهما بأجمل ماغني بالعيد
يبدأ رمضان ويبدأ معه بركان المسلسلات العربية وكأن التلفاز يمنع في باقي أيام السنة ! لماذا هذا التزاحم في 30 يوم التي ينتهي بها المشاهد بدون متابعة لا مسلسل ! والأدهى من ذالك كمية الفحش والتشهير والكأبة في مسلسلاتنا الخليجية بالتحديد ! فكل مسلسل لا يخلو من فكرتين رئيسيتين:
كيف نلوم الوزراء ورؤساء الدول حين يبيعون أخلاقهم ومبادئهم وأفكارهم في سبيل كرسي المنصب ! إذا كان حتى مدراء الدوائر والدوائر الصغيرة والصغيرة جدا يبيعون ذواتهم لأجل كلمة مدير !
نسأل الله أن يشافي كل من يلهث وراء كرسي أو منصب أو أي من مغريات هذه الدنيا الكاذبة.
شكرا طاش 16 لعودتك من جديد فاكهة رمضان لكل عام، فاكهة رمضان بنكهات مجتمعنا بمشاكله الشتى.
شكرا لحلقة الحجر فقد إعتدنا مؤخرا على أبناء يطمعوا بحساب “الشايب”
شكرا لحلقة الفقر وضيق العيش في وطن يعتقد بأن 1500 تكفي المواطن (وش عنده يحتاج أكثر؟!!)
شكرا لحلقة التعليم ورحلة تطوير المناهج الغير منتهية منتظرين التغير والتطوير لا زيادة التكاليف فقط !!
شكرا للفكاهة في حلقة الرز وحلول وزرائنا بإستبدال الرز بالهواء !!
شكرا للفكاهة والجنون في حلقتي المقالب كمحافظة على خفة الدم في طاش التي إنقلبت الى مأسي !
شكرا جزيلا لحلقتي الجاهة وتجارة الرقاب !!
أتمنى أن تستمر حلقات طاش على هذا النحو وبهذا المستوى من ملامسة مشاكل مجتمعنا، لا يمكن إغفال أن طاش أصبح صوت المواطن السعودي ومرأة لما يحدث ويستجد بين أفراده وكــل عــام وأنــتــم بـألــف خــيــر ..
يوم الأربعاء 13 مايو كنت في مجمع الراشد التجاري بالخبر وبالصدفة شدني منظر لم أستطع مفارقته لدقائق ..
لفت إنتباهي مجموعة من الشباب بقمصان برتقالية مشعة بالحياة يحملون لوحات ويرفعون قاعدات ويرتبون لحدث ما، شدني المنظر تبعتهم ووجدتهم في منتصف الدور الأرضي يرتبون لهدفهم السامي .. لحملة عايش لهدف !
صناع الحياة من الندوة العالمية للشباب الإسلامي وجريدة اليوم بعثوا هؤلا الشباب ليكونوا رسل فيصنعوا ويساعدوا (بعد توفيق من الله) الناس ليصنعوا حياتهم بأنفسهم..
راقني وأسعدني كثيرا وأنا أراهم يعملون بحب وبأيديهم متبرعين بإجازة نهاية الأسبوع ليصنعوا الحياة لهم، لنا وللمجتمع ..
صدقا المنظر أسرني ولم أستطع مفارقتهم وأمضيت الوقت ألتف حولهم وأقرا ماعلقوا وأتأمل شبابنا ينهض بنفسه و بمجتمعه ..
سعيدة كثيرا بهذه الحملة، قرأت كثيرا عنها ورأيت لافتاتها معلقة في أماكن عدة وأتمنى أن أرى النسخة الأنثوية من هذه الحملة قريبا. أتوقع وأعتقد أنها تحتاج للكثير من الدعم وتغذيتها بدورات على مستوى متخصص وندوات ومحاضرات تشرح هذا المفهوم وألية تطبيقه للعامة .
من أعماق قلبي .. شكرا لكم ووفقكم الله لكل ماهو خير لنا ولمجتمعنا .. جزاكم الله ألف خير ..