د.غازي القصيبي الى رحمه الله
15 أغسطس 2010في هذا اليوم .. أنتقل الى ذمة الله الشاعر، الأديب، الوزير والسفير د.غازي القصيبي
غادرنا هذا الرجل الذي على يديه بدأت أقرأ .. فروايته “السبعة” لازلت أقرأها وأذكر أجزئها وأنصح بقرأتها لكل من أصادف !
غادرنا هذا الرجل فقد كنت أعشق شعره وقلمه ولقائاته وحواره وحنكته وأسلوبه ..
غادرنا وقد يكون خذل البعض في منصبه الأخير في وزارة العمل لكن بكل صدق الوضع في وزاراتنا ومؤسساتنا الحكومية أكبر من أن ينقذه رجل!! المأساة لدينا تحتاج الى جيوش من الرجال.. الى عصى سحرية.. الى مصباح علاء الدين لتحل مشاكل وزاراتنا فكيف بواحدة من أهم الوزارات .. غادرنا القصيبي ولن أقول قبل الأوان لأن هذا يومه الموعود لكن رحل الإنسان.. الشاعر.. الأديب.. السفير.. والوزير ..
أذكر تلك القصيدة التي أرسلها الى جهاد الخازن رئيس تحرير جريدة الحياة اللندنية أنذاك حين وصل بريد المجلة ظرف بريدي ملغم وكيف رد عليه الأستاذ جهاد .. أذكر تلك القصيدة، قصصتها، أحتفظت بها، وقرأتها مرارا وأنا في مراهقتي .. عجبت لبساطة وبلاغة القصيدة وعجبت للرد.. كنت أتسمر عند شاشة التلفاز حين يظهر على أي قناة في أي لقاء، كنت أعجب لأسلوبه في الكلام وأنتقائه للكلمات بكل بساطه فهو مفوه بالفطرة .. أطالع متأملة كتابة حياة في الإدارة كل صباح وأسأل نفسي متى سأقرأه وأعتقد أن الوقت قد حان للبدء فيه ..
غادرنا هذا الرجل المحنك، غادرنا وأنا كنت قد وعدت نفسي بأنه سيقرأ كتابي أو روايتي أو ايا كان ..
الحزن يملأ قلبي لرجل عاش لقضيه ولهدف .. كتب الكثير وأعتقد أنه لازال يملك الكثير لكنه غادرنا قبل أن نرتوي من خبرته وحنكته .. رحمك الله ياغازي وجمعك بأحبابك في جنات النعيم ..
مقال سابق كتبته عن د.غازي القصيبي في 2008 عن يوم الضيافة الذي أبتكره
المقال بعنوان ضد .. مع .. القصيبي

