نورة والماء
25 ديسمبر 2008كتب إبراهيم آل عاشور في جريدة اليوم بتاريخ الخميس 15 ديسمبر 2008
قراءة في قصة نورة والماء
يعتبر أدب الأطفال وخصوصاً القصص من أهم ما يستهوي الطفل في مرحلة نموه المبكرة ، حيث يميل إلى استماع القصص والتأثر المباشر بها وبأحداثها ، وعليه فإنه من المهم بمكان الاهتمام بقصص الأطفال التي تكسب الأطفال المبادئ الإسلامية والعادات الحسنة .
وكاتب قصص الأطفال معني بالدرجة بالنزول إلى سن الطفل وصياغة الألفاظ صياغة سهلة مترابطة في وحدة صغيرة تتلاءم وفهم الطفل لكل وحدة لفظية على حِدة ، بالإضافة إلى وحدة الهدف من القصة ووضوحها بشكل مباشر ، وقصر القصة وعدم الإطالة ، وتصوير القصة بالرسومات المتناسبة لأحداثها لتساعد هذه الرسومات الطفل على تجسيد الأحداث وتخيلها في عقله الصغير ؛ حتى يستطيع الطفل تحديد الهدف بكل وضوح وبالتالي اكتساب القيم والصفات .
كل هذه الأمور جمعتها الكاتبة والصحفية الزميلة المتميزة مها بنت سليمان الوابل ، التي بدأت بطرح سلسلتها عن قصص الأطفال ، حيث بدأت باكورة إصداراتها في هذه السلسلة بقصة الأطفال «نورة .. والماء» ، والتي سيتلوها ــ بمشيئة الله تعالى ــ قصص أخرى موجهة للأطفال .
حقيقة اخترت طرح هذه القصة رغم قصرها ، إيماناً مني بأن الطفل يجب أن يأخذ حقه في صياغتنا لأدبنا الحديث ، فنضمن بذلك غرس كل ما نريده في الطفل عن طريق تضمن القصة للمبادئ والقيم .
هي قصة تتحدث عن طفلة اسمها نورة كانت لا تكترث بالحفاظ على الماء إلى إن حلمت أن الماء انقطع عنها ، وأنها عطشت وظلت بلا ماء ، فجلست مفزوعة وعرفت أنها تحلم ومنها قررت أن تحافظ على الماء لأنه نعمة من عند الله ويجب علينا المحافظة عليه .
قصة طفولية قصيرة ، وقعت في عشرين صفحة ، تحمل معانٍي سامية ودلالات تربوية راقية ، كما تربي الطفل على الحفاظ على أغلى مقدرات البشرية وهو الماء ، ومن هذا المنطلق فالقصة تؤسس لغرس قيم نحن أحوج ما نكون إليها في ظل شح الماء في مناطقنا .




