مصيبة الوطن.. دقيقة من فضلك !
24 سبتمبر 2009كان بالأمس عيد الوطن الـ79حالة إستنفار وتأهب للشغب والفوضى التي سوف تسيطر على الأماكن في هذا اليوم، الكل يحذر من الخروج والكل يلزم البيت، لكن الذي حصل في كورنيش الخبر فاق كل التوقعات وحين ترا نتائج الخراب تظن أنها أثار حرب دبت في شوارعنا وكأنني أرى مشاهد لأحدى مدن العراق! (الله يحمينا) أو أقرأ أثار المغول في البصرة و بغداد لكتاب تاريخي مصور !
طبعا كلنا توقعنا ذلك وكلنا لمنا وكررنا بأننا شعب متخلف وهمجي ولا يفهم كيف يحتفل ولا كيف يعبر !
لكن دقيقة من فضلكم.. لنفكر قليلا قبل أن نلوم هؤلاء الشباب كما أعتدنا دائما بأننا نلوم الطرف الأخر في أي قضية، هل تم الإرتقاء بهؤلا الشباب قبل أن نلومهم على تخلفهم وسلوكياتهم السيئة !؟
لنعد بالموضوع الى البداية, منذ النشأ، هل كانت هناك أي فكرة أو محاولة للإرتقاء بهذا الشعب و هؤلا الشباب ؟!
هل كان هناك أي طريقة لتفريغ طاقاتهم وفرحتهم؟!
لماذا هذا الفرح المشاغب؟ أو بالأصح لماذا هذا الحقد والكره للوطن ؟!
أنا لا أبرئ كل من إمتدت يده على هذه الممتلكات ولا أبرئ من قام بتهديم أو تخريب شبر من أرض بلده لكن لنكن أيضا أعمق في تفكيرنا ومواجهتنا، من علمهم؟ من إحتواهم؟ من إرتقى بهم؟
اذا كان الله أنعم على البعض منا بالعقل و حسن الخلق، اذا كان الله قد منا على بعض منا في طريق حياته وسلك مسلك صالح فأن الأغلب من الشباب تائهة ضائع همجي لا يفقه ولا يعي ولا يرتقي ! لكن من نلوم ؟!
في غرب المملكة تفتتح جامعة للعلوم والتقنية وصرح علمي عالمي وفي شرقها الهمجية والشغب الطريقة الوحيدة للتعبير عن الفرح !
لذلك حتى نستفيد من هذا الصرح ومن كل محاولة للإرتقاء بالوطن يجب أن نرتقي بشبابه وبأفكارهم وسلوكياتهم أولا قبل أن نرتقي بصروحنا أو مبانينا !
عزائي للجميع وأولهم أبومتعب الذي حقق حلمه في غرب المملكة لكن كان هناك من يدمر وسيدمر أكثر إذا ترك على هذا الحال!
والحل ليس بالعقاب أو السجن أو الجلد، لابد لمعالجة أعمق لسلوكيات شبابنا !
————
تحديث:
المؤسف أكثر من واقعة الأربعاء الأسود.. حين يتجادل الناس في المنتديات بأن من قام بأعمال التخريب هذه هم من شباب الرياض وليس من شباب الخبر !!
وليكن !! ففي النهاية الجواز أخضر والإنتماء سعودي!! هل أخذتنا العنصرية حتى هنا لنتبرأ من أهل الرياض أو أي مدينة و نعش راضين سعيدين بأن أعمال التخريب ليست منا !
الشباب من هذه الأرض ! والمدن جميعها سعودية والهم واحد والمصيبة واحدة !

