دراما أم كأبة؟
يبدأ رمضان ويبدأ معه بركان المسلسلات العربية وكأن التلفاز يمنع في باقي أيام السنة ! لماذا هذا التزاحم في 30 يوم التي ينتهي بها المشاهد بدون متابعة لا مسلسل ! والأدهى من ذالك كمية الفحش والتشهير والكأبة في مسلسلاتنا الخليجية بالتحديد ! فكل مسلسل لا يخلو من فكرتين رئيسيتين:
1- قصة تتلخص في طرفان: طرف فاحش في الظلم والكذب وتشوية الحقائق لطرف مفرط في الطيبة والبراءة والسذاجة! فينتج لنا مسلسل مشبع بالكأبة من جراء هذا الظلم والقهر الغير منطقي رغم أن من يتعرض لمثل هذا الظلم ليس من المعقول أن يسكت عن حقه ولا يعتبر ذلك كرما وترفعا أخلاقيا فصاحب كل ذي حق يجب أن يدافع عن حقه لا أن يتلبس بلباس الملائكة الغير واقعي ابدا!!
2- التركيز على إبراز تخلف المجتمع أخلاقيا وفكريا بشكل مقرف لدرجة التشهير بالمنكرات والكبائر من شرب خمر وشذوذ جنسي تحت مظلة أنهم (أي منتجو وكتاب هذه المسلسلات) يعالجون مشاكل المجتمع بعرضها وقاحةَ أمام أعين كل المشاهدين وعدم مراعاة أن أغلبهم هم من المراهقين والأطفال وشد إنتباههم لماهو مخفي وغير معلن ليصبح مع التكرار شي طبيعي يمارس يوميا دون طرح حلول وأليات لحلها إذا كانوا فعلا يدعون هدفهم السامي لحل المشاكل، إذا كان لابد فعلا من طرحها لمعالجتها يفترض التلميح لهذه الإنحرافات لا التصريح بها في شاشة يشاهدها جميع أفراد العائلة!!
طبعا يستمر سير الأحداث على هذا النحو لمدة 29 حلقة وفي الحلقة 30 تنتهي كل هذه المأسي وينتصر الخير على الشر بنهاية أكثر سذاجة وبطريقة طفولية أشبة بفيلم كرتوني قديم! فكل المشاكل تحل في 40 دقيقة في أخر يوم في رمضان!
وأمام كل هذا لا يمكن أن نتجاهل الحوار الساذج الممتلئ بالصراخ، السيناريو الممل والغير مفهوم لأحداث قصة حزينة وكئيبة والبذخ في التكاليف من أزياء الممثلات وتسريحات الشعر وألوان الزينة الى سيارات فاهرة وقصور عجيبة ! كل هذا لا يجسد ولا ينقل الحياة الطبيعية للفرد الخليجي البسيط !
وفي النهاية نخرج من هذه المسلسلات الخليجة بكمية طاقة سلبية وكأبة تؤثر على مزاج الفرد في يومه فلا ينجح كاتب القصة الا بإبكاء كل من يشاهد هذا المسلسل وليس إسعاده أو إدخال شعور إيجابي ودافع له في هذه الحياة الصعبة، لماذا الكأبة لشعوب أنهكتها المادية والبطالة والفقر وضيق العيش ! لماذا لا أجد مسلسل يحاكي واقع عائلتنا وهمومهم؟! يحاكي حياة عائلية طبيعية تواجه مشاكل يومية كأي عائلة تعيش وتمضي في أيامها بسلام؟!! لماذا كمية المشاعر السلبية والأخلاقيات السيئة؟ مالحاجة لمشاهدة هذه الأفكار؟! مالميزة ومالدافع لأن يتفرغ المشاهد من أعماله ويعطي من وقته لمشاهد تبكيه وتدخل الحزن على نفسه!!
ليست الدراما السعودية بأفضل حال من الخليجية لكن المشكلة الأكبر لدينا هي الكوميديا السعودية التي تصر على تجسيد الشاب السعودي على أنه ساذج أهبل ذو عقلية وإطلاع محدود ! من بيني وبينك الى عيال قرية للسدحان والقصبي العام الماضي!
كلماتِ هذه تتوافق مع حملة تعظيم شهر رمضان الذي أطلقها مجلس العلاقات الخليجية الدولية (كوغر)
لنا في المسلسلات السورية خير مثال على الدراما الناجحة، أحداث منطقية، حوار ممتع، تنوع في الشخصيات والأحداث، قصص معقوله ومنطقية وتصوير جميل لشعبهم وشبابهم (بدون مثالية مملة) الذي يحاول متعبا البحث عن لقمة عيش كريمة في وطنه الذي يعشقه ويرفض أن يتخلى عنه! ناهيك عن آداء ممثليه المبدعين الذين وبجدارة ينافسون على مستويات عالمية !
رمضان شهر لراحة النفوس وطمأنينة القلب شهر للإسترخاء من صخب الحياة لا لزيادة التعب والشحن النفسي والأرق والسهر في مالاينفع..
تحياتي الممزوجة بهدؤ وروحانية هذا الشهر الفضيل ..
7 سبتمبر 2009 في الساعة 8:11 م
دائماً هي بعيدة عن الواقع , لو كان هدفهم نقل المأساة التي يعيشها البعض فهناك أشياء من صميم حياتنا ممكن يحولوه للشاشه .
هنا تتوجب المقاطعة هههههههه انا عن نفسي لا تستهويني المسلسلات الخليجيه كثيراً وحتى العربيه الأخرى
وتصدقين ماحيت إنو ناقصني شيء
قاطعتها من زمان وريحت راسي
7 سبتمبر 2009 في الساعة 10:07 م
زحمة الأعمال التلفزيونية في شهر رمضان المبارك تفضح الهدف التجاري لهذه التوجهات الرامية إلى إستدراج عيون قبل عقول المشاهد (الفاضي والغافل عن فضل الشهر والإنقطاع للعبادة فيه) والتي تؤمن كمية الإعلان . من جانب آخر فالأعمال المعروضة تبرز شح وجفاف الإبداع والذي كما ذكرت “فكل المشاكل تحل في 40 دقيقة في أخر يوم في رمضان !” فلا حبكة درامية ولا تسلسل أحداث وكأنهم يقولون لنا “إصبروا علينا شوي وبنحلها لكم” . كان قراراً مفيداً ومثمراً عندنا عزمت على مقاطعت التلفاز لهذا الشهر الفضيل إلا من برنامج دعوي وثقافي واحد لا أنكر إني إستفدت منه كثيراً كما إستفدت من تدوينتك هذه يا أخت روان فالشكر لك .
8 سبتمبر 2009 في الساعة 12:14 ص
رأيي من رأيك أخت روان
لا سيما وأن المجتمع الخليجي أصبح منفتحا بشكل كبير ولم يعد مضطرا لرؤية هذه الأعمال الدرامية التي تجعل يومه كله نكد في نكد
شكرا لك
8 سبتمبر 2009 في الساعة 12:56 ص
اجمل تحيه
واجمل سلام..
لأجمل كاتبه..
واعمق ناقده..
روان عزيزتي..
مع شديد الاسف..
تظل هذه المسخره بالتفاقم عاما بعد عام..
رغم كل الانتقادات
رغم كل الاراء..المستنكره..
لكن لاحياة لمن تنادي يا اخيه..
افراز سلبي كما تفضلتي..
بقصص غريبه عجيبه..
ابواب سخف جديده سنويا للفت الانتباه على ” موضه لبس او قصة شعر او نفخ براطم و…و…و… !!!”
لا لفكر او معالجه مشكله ” بطيخ مبطخ كل مبرراتهم ”
ولتجنب هذه المسخره والانحطاط..
انعم انا بتواجدي المستمر في غرفتي منعزله عن ما يشع به تلفازنا المجيد..
وانصح الكثير بذلك..
شهر رمضان للطمأنينه والطاعه..
لا لجني المزيد من الذنوب..
الله يرحمنا برحمته يا غاليه..
كانت الصياغه في الصميم..
وابداعك اللفظي مع روائع المعاني لديك..
تأسرنا لديك دوما ..
حماك الرحمن..
أختك..
مجرد شعور..
8 سبتمبر 2009 في الساعة 12:55 م
لا اتابع تلفاز في شهر رمضان فكل المسلسلات ستعاد بعض رمضان
و ان تشوقت لأحدها يمكنني مكتابعته لاحقاً هذا الشهر للعبادة و العمل و الراحة لا شيء آخر
شكرا لك
8 سبتمبر 2009 في الساعة 4:41 م
المشكلة هي أن المشاهد ينبهر مع أن مافي أي شي جديد في المسلسل
شي عجيب بصراحة
كل عام وانت بخير روان
9 سبتمبر 2009 في الساعة 9:20 ص
أتفق معك يا روان…
لذا..
التلفزيون كله.. أنا ألغيته من حياتي من زمان.. لإني مافيه إلا وجع راس..
15 سبتمبر 2009 في الساعة 8:40 م
فعلا .. يروح المسلسل كله صراخ وعويل ودموع .. ومشاهد بالغو في تمثيلها ..
الحمدالله اني ما اتابع ولا مسلسل ولا برنامج في رمضان ولا غير رمضان ..
رمضان خلص .. كل عام وانتي بخير <<< للعيد .!
18 سبتمبر 2009 في الساعة 7:05 م
لأن ببساطة هذا النوع اللي يشد أغلب الجمهور ، واللي يجيب أكبر كمية إعلانات
تحية لقلمك ..
19 سبتمبر 2009 في الساعة 4:48 ص
افلسوا من القصص ياروان
الـ 40 دقيقه التي تأتي في الحلقه الاخيره يعتبرونها حبكه المسلسل التافه
غالباً يكون هدفهم مادي بحت
انا تركت التلفزيون هالسنه
لا رغبة لي بما يزيد همومي
واقعنا افضل مسلسل لنتعرف به على مشاكلنا
لا نحتاج شد شعر ممثله وضعت الاف المساحيق على وجهها
ولا نحتاج فقيره تلبس ارقى الماركات
ولا نحتاج ظالم يتوب في اخر حلقه
ولا نحتاج صديق سوء ليدمن المخدرات ولا نحتاج ذئب بشري ليغري فتاة بريئه
لا نحتاج كل هذه المآسي لندرك ان المجتمع يعاني من مشاكل كثيره
نحن نرى ونسمع ونعرف وندرك ايضاً ان مشاكلنا اصبحت سلعه رخيصه يروجون لها
ليكسب الكاتب والمخرج والممثل وتمتلىء جيوبهم في حين تمتلىء قلوبنا بالضيق !!
21 سبتمبر 2009 في الساعة 5:01 م
23 سبتمبر 2009 في الساعة 5:12 ص
للأسف المسلسلات الخليجية تفيض بالمبالغة وتغرق :S
والطاقم الإعلامي يعد عدته لرمضان ورمضان فقط فيلهون العباد عن الصيام والقيام
تصفد شياطين الجن لكن من يصفد شياطين الأنس !؟
ومايغيظ القلب أكثر ركض الشباب خلفها
وعمل التغطيات لها في المنتديات أيضاً
وكأن رمضان صيام عن الأكل لا صيام عن اللغو فالحديث وصيام الجوارح بأكملها
روان كتبت الواقع فلا فض فوكِ .