عن نفسي

أشعر برغبة في التحدث عن ذاتي، أتحدث عن المجتمع، الأفراد، الناس، الأخلاقيات، المبادئ، السلوكيات والحياة لكن أعتقد أنه حان الوقت لأن أتحدث عن نفسي فلها الحق بأن أترك لها المجال في مدونتي التي أمضي يومي أكتب لها.

* رغم هذه الرغبة الا أنني أيضا لا أجيد ولا أحب أن أكتب عن ذاتي، لا أحب تمجيدها بأن أفرغ الصفحات لأتكلم عني، وعن أمجادي (حتى وإن كانت مجرد أفكار أو صفات وليس بالضرورة تمجيد) لذلك فإن صفحة “لتعرفوا عني” أنجزتها بصعوبة ! ليس تقليل من ذاتي لا.. أبدا لكنني مؤمنة بأن إذا كان هناك مايستحق الذكر عن نفسي فأن أفعالي ستقولها تلقائيا، من يراني سيعرف من أنا، فلا داعي لتمجيد الذات وإجبار الناس على الإعجاب بك وإرغامهم على الإستماع لأفكارك العظيمة وإجبارهم على الإعتراف بك، لا أحب إستعراض عضلات الفكر أمام الأخرين .. ثقتك بنفسك أهم من ثقة الناس بقدراتك.. فلماذا التحدث بصيغة الأنا دائما ! لا يهم مايقوله من حولك عنك الأهم ماتعرفه عن نفسك وماهي قدراتك في نظرك حتى وإن كنت تظن أن الناس من حولك غير مقدرين ولا يروا ماتملك من إمكانيات، لا يهم لأن بكل تأكيد أنت الأهم في نظر نفسك.

* في تعاملي مع الناس .. لا أحب التعامل بالألغاز وبتلك الإشارات التي بين السطور، ولا حتى الرسائل المفخخة وأستغرب وأستعجب من أولائك الذين يفنون أوقاتهم بإستخدامها وتحليلها !! وأرفض أن يعاملني شخص بهذا الأسلوب .. أعتقد بأن تلك الطاقة من الممكن أن تستخدم في أشياء أفضل و أهم ! أفضل التعامل الصريح المباشر فما من سبب يدفعني لإستخدام رموز وطلاسم !

* الأدب و الإحترام الذي يبديه شخص للأخرين لا يعني ضعف أو قلة ثقة بالنفس، للأسف لازال هناك مجموعة من المغفلين الذين يعتقدون ذلك لذلك أنت بحاجة لقرصة إذن هؤلاء بين الحين والأخر ليستوعب من أنت ويبتعدوا عنك بكل إحترام.

* أملك قلب يشعر كطفل، يفرح ويغضب ويهدء في ثواني، يضحك لأي سبب وبدون سبب يتكلم بدون تردد ويتصرف بعفوية، بنفس الوقت لدي عقل يفكر ويعمق التفكير في كل شي حتى يفقد طعم أي شي، برأيكم أيهم أحق بأن يغلب؟ وهل الأجمل في توازنهما ؟ وكيف للمتناقضات أن تتوازن ؟!

* أنا على وشك الإنتهاء من قرأة رواية الزهير لباولوكويليو .. هل من أسماء كتب تنصحوني بقرائتها ؟ لا أحبذ روايات الجنس والشذوذ .. أفضل الروايات والكتب التي تعمق تفكيرنا في ذواتنا وأحاسيسنا المختلفة !

* مزاجية .. رغم عن أنفي .. كنت أنكر هذه الصفة في شخصيتي لكنها حقيقة ! مزاجية في تواصلي وظهوري لكن لست مزاجية في مشاعري تجاه الأخرين ! لكن أعود وأقول.. من منا ليس بمزاجي ويعود لرأي مزاجة لإتخاذ أي قرار أو القيام بأي تصرف !

* لاتجادلي ! هذا الوعد أخذته على نفسي منذ زمن، أتواجد في مجلس وأسمع تلك الحوارات والنقاشات والمجادلات على مواضيع شتى قد يكون أغلبها مسلم به، الا انه مهما زادت أو نقصت أهمية الموضوع لا أجادل، فلا عجب أن تراني مبتسمة ساكتة أتناول فنجاني بهدوء وأنا أسمع هذه تناقض تلك، ألتزم الصمت والإبتسامة تعلو محياي وفي داخلي أقول: آما أن لهذه النقاشات التي تنتهي مع إنتهائنا من طبق العشاء أن تفنى؟! من يشعر برغبة التحدث وإبدأ الرأي أو من يعتقد أنه يملك فكر مختلف فليبدأ بتغير نفسه ثم  فليخرج للشارع ويبدأ بإحداث التغيير أو على أقل تقدير أن ينشى مدونة ويجعل لصوته صدى مسموع لسنا بحاجة الى زيادة عدد المنظرين! أفضل دردشة خفيفة ممتعة تنسينا عناء أيامنا :) أعتبر هذه الصفة سلبية لكنها عملية !

* كنت في مرحلة من مراحل حياتي قد أنجرفت مع موضة متابعة كرة القدم وطبعا أنحصرت في الدوري السعودي وبالتحديد أكثر مشجعة لنادي الهلال لكن لم تطل تلك الفترة، أنشغلت بعدها بالدراسة وبعد التخرج من الكلية عدت من جديد للحياة وعدت أتابع مباريات من بعيد لكن لاحظت أن تلك المبارات المصيرية تشدني جدا وتثير حماستي لا بل أصبحت أستمتع بها. الأن بعد زواجي وبعد أن أصبح يومي أقضيه مع زوجي العزيز فأن وجبة العشاء لا يمكن إلا أن ترافقها مبارة لأحد مباريات الدوري سواء السعودي أو الأوربي !
بكل صراحة أصبحت أكثر حماسة من زوجي في متابعتها، فلا أستغرب أن أسمع ضحكاته على حماسي لهجمة ضائعة مثلا، فعلا هذه الرياضة ممتعة لكن ليست في كل الأحوال، المباريات المصيرية لها طابع خاص وأنا من هنا أفصح عن ميولي للدوري الألماني، قد لا يحظى بالإهتمام كما الدوري الإنجليزي مثلا لكنني أعجبت ببسالة لاعبيه وقوتهم وحماستهم الشديدة، إصرارهم على الفوز شديد, لا يعرفوا اليأس أبدا حتى أخر دقيقة.. أعتقد بأن الموضوع بدأ يأخذ منحى جدي !!

* إلى أي مدى مهم أن يتحدث المدون عن نفسه ! وهل للقرأء شغف أو رغبة لمعرفة المزيد عن حياته !؟

* بين الحين والأخر .. أفضل الإختباء عن العالم .. أبتعد جدا .. لا أتواصل مع أحد .. لا أجيب على إتصالاتي .. أتجاهل المسجات .. ثم بعد فترة من الزمن أعود وأخرج من جديد وأبحث عن كل من سأل عني في تلك الحقبة .. أدخل في قوقعتي حينا من الوقت ثم أخرج للعالم .. أحتاج لهذه الإستراحة من العالم الخارجي ومن التواصل ! أبحث عن كوخي دائما لأهنئ فيه لوحدي! يغضب أحباب أحيانا كثيرة وأغضب من نفسي لكن فعلا أحتاج لبعض الوقت مع نفسي ! سلبية شديدة أحملها وأحاول التخلص منها !

* كنت وحتى وقت ليس بالبعيد أحد محبي القهوة، قبلها كنت أحد مدمني القهوة، الأن لم أعد ضمن قائمة المحبين لهذه الساحرة السوداء !

* لا أحب التفاصيل في أي شي، كل شي أفضله بسيط وسهل وسريع، من يحدثني ويغرقني بتفاصيل قصة فليتأكد بأني خرجت من قصته الى عالم أخر وسهوت بعالمي حتى ينتهي من تفاصيله، دائما أبحث عن “الزبدة” ترهقني كثرة الأوصاف والكلمات، لذلك أتعب كثيرا في قرأت الروايات العربية لكثرة الأوصاف والتشبيهات فلا عجب أن يصف إحساس في صفحتين ولا عجب أن أعيد قرأة الصفحتين أكثر من مرة فقط لأسترجع عن ماذا كان يتكلم الكاتب !!

- تم إلغاء فكرة التصميم الجديد والإكتفاء بتصميم مجاني بسيط مؤقت الى ما شاء الله .. فقط ارجوك عزيزتي / عزيزي /  الزائرة / الزائر تغيير لون التصميم الى اللون الوردي أثناء تصفحك المدونة ..

التعليقات 8 على “عن نفسي”

  1. سراج علاف علق:

    من الجميل أن يتحدث الشخص عن نفسه وعلى الملأ لأنه يضع نفسه تحت إختبار قدرات عالي المستوى
    أما بالنسبة للرويات فأظن أن رواية القارورة ليوسف المحيميد تعتبر رواية رائعة وأنصح بشدة بأن تقرأيها رغم بعض العبارات التي أتحفظ عليها في متن الرواية

    وأخيرا بالنسبة للكرة فالدوري الألماني أكثر ما يميزه الحضور الجماهيري غير المسبوق ولقد رأيت هذا بالفعل عندما كنت في ألمانيا وجنون الألمان بفرقهم ولو كانت مغمورة وليست ذات ذكر

    تدوينة موفقة
    شكرا لك

  2. نايف بن عبدالعزيز علق:

    احس انه تصلحين تصيرين دكتوره بس مدري وشلون :mrgreen: ..

    سجليني متابع كل ابو دايم .. و عساك ع القوه

  3. ريان الوابل علق:

    اعتقد ان المدونة دائما ما تتحدث عن المدون نفسه حتى لو كان الموضوع عن مباراة بايرن ميونيخ :)
    كلمة انا جزء من التدوين، لان مايميز التدوين برأي انه حرية شخصية دون الحاجة لهامش في اسفل الصفحه (كل مايكتب يعبر عن رأي الكاتب فقط ولا يعبر عن رأي الموقع)
    انا من بداية ٢٠١٠ قررت اني اوقف قراءة الروايات والتوجه لكتب مليئه ب(الزبدة المعلوماتيه) وحاليا اقرا (او اسمع بشكل اصح:)) كتاب بيل بريسون a short history of nearly everything جيد الى حد ما وراح اكتب عنه في مدونتي قريباً ان شاء الله.
    تحياتي

  4. روان علق:

    @سراج علاف

    سأخذ بإقتراجك بالنسبة ليوسف المحيميد رغم أنني أتحفظ على الرويات السعودية وذلك لإغرقها بقصص الشذوذ الجنسي وللأسف .. أتمنى أن تكون فكرتي خاطئة !

    بالنسبة للدوري الألماني .. قد يكونوا مغمورين ولا علم لي بتاريخ المسابقات لهذه الرياضة لكن إعجابي أتى بعد أن شاهدت مباراة بايرن ميونخ مع مانشستريونايتد في مبارات الذهاب لكأس أبطال دوري أوروبا!! كانوا كالنمور لا تتعب ولا تيأس !!
    لا أنكر ولا أنفي حداثة إهتمامي بهذا المجال الذي لن يتعدى عن مجرد متابعة فقط
    :)

    شكرا جزيلا لك ولمرورك .. تحياتي

    @نايف عبدالعزيز

    في الحقيقة أنا باحثة عن عمل وأتمنى لو أني كنت دكتورة لربما تغير تاريخي الوظيفي لول

    شكرا جزيلا لك وأهلا بك متابع دائم

    @ريان الوابل

    شكرا لك أصبت بماقلت عن المدونة بكل مافيها يتحدث عن المدون لكن أحيانا تشعر برغبة الفضفضة .. وهذا تماما ماشعرت به في كتابة هذه التدوينة

    إسم الكتاب الذي رشحته جميل ومغري للقراءة.. شكرا جزيلا لك

  5. منال الزهراني علق:

    وقفة جميلة
    استوقفتني نقطة التفاصيل وربطها بالروايات ثم تحديداً الروايات العربية
    ألا تجدين أن هناك فرق بين التفاصيل الفنية المُلهمة ، وبين تفاصيل السواليف؟!

    التفاصيل مطلب أساسي وتكويني في فن الرواية ، ولا أدري كيف استأثرت بها الروايات العربية ، فكل رواية حتى في الأدب الانجليزي مثلا تحتوي على تفاصيل
    عندما تنعدم التفاصيل الوصفية تستحيل الرواية إلى قصة وربما أقصوصة!
    كتابات باولو – بما أنك تقرأين له- تحتوي على تفاصيل ، ناهيك أن الترجمة أحياناً تذهب ببعضها.

    إذن : هل تقرأين لأحلام مستغانمي؟ :)

  6. نوفه علق:

    هذا التصميم جميل كيف استطعتي ان تتوقفي عن حب القهوه :/

    انا مدمنة لها بشدة لا أستغني عنها في أي وقت و اليوم الذي لا أتناول فيه

    قهوة أشعر بانقلاب في حياتي

    أنصحك بكتاب الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفوري

    وكتب الدكتور محمد الأحمري وكذلك كتاب شفرة دافنشي فيه كم معلومات رائع

    موفقه

  7. روان علق:

    @منال الزهراني

    عزيزتي .. نعم هناك فرق في تفاصيل السواليف وتفاصيل الفنية لكن في كل الأحوال التفاصيل ترهقني حتى نشرات الأخبار أكتفي بعناوينها :)

    ولذلك فإن الروايات ليست دائما في الكتب المفضلة لدي لقرائتها وحتى باولو كويليو يغرق بتفاصيل الى ماهو أبعد من الحدث
    كذلك أحلام .. أقرأ لها وأعشق لغتها لكن أتعب من تفاصيلها ولو قارنا حجم الأحداث مع كمية الاوصاف والتفاصيل نجد أن التفاصيل تغلب على التركيز على الأحداث
    رأي شخصي !

    شكرا لك غاليتي وشكرا لمرورك

    @نوفه

    شكرا حبيبتي على رأيك بالتصميم وبخصوص القهوة سأسرد لك قصتي معها

    في البداية لاحظت أنها بدأت تسبب لي مشاكل صحية وأكثر ماأثار حنقي هي حقيقة طبية تقول بأن الكافيين الذي يوجد بتركيز عالي في القهوة يمنع الأيض وبالتالي يمنع حرق الدهون في الجسم بالتالي زياة الوزن لذلك لم أتردد عن التوقف عنها واكتفيت عنها بقهوة خالية من الكافيين طبعا صداع متواصل لثلاث أيام لكن في الأخير تعود جسمي على ذلك.. القهوة الخالية من الكافيين أوقفت ذالك الإدمان وذلك الجنون على القهوة فما عدت أشتاق لها خصوصا مع قدوم فصل الصيف لا أشتهي تلك المشروبات الساخنة المره ! وتلك الحقيقة التي ذكرت أكتشفت مصداقيتها معي بعد أن تركت القهوة بالكافيين !!!! لك أن تتعجبي كثيرا !!!
    الكل كان يستعجب من إدماني ولا أحد يستطيع أن يتخيل روان دون كوب قهوة لكن .. حصل وتركتها

    وعقبالك ;)

  8. nawaf alwabel (; علق:

    عساك على القوة /thanks …
    كلام رائع بس احلى كلمة قلتيها لا أحب إستعراض عضلات الفكر احسها من القلب

    loooooooooooool

    من تمنياتي بالافضل لك وللدوري الألماني ;-)

    وراح تشوفيني هنا كثير بإذن الله !!!!!

أضف تعليقاً